يطالب فاعلون محليون بإقليم الدريوش بتسريع وتيرة تأهيل قطاع التكوين المهني، باعتباره رافعة أساسية لإدماج الشباب في سوق الشغل وتجاوز تحديات البطالة التي تعيق التنمية المحلية.
ويتركز الضغط الشعبي والمدني على ضرورة توسيع العرض التكويني الحالي، الذي يقتصر على مركزين فقط في مدينتي الدريوش وميضار، وسط عجز عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة، مع استمرار تعثر إنجاز مركز “بنطيب” الذي تأخر فتحه عن الموعد المحدد منذ عامين.
وفي السياق ذاته، يشدد المتابعون للشأن المحلي على أهمية مواءمة التكوين المهني مع الخصوصيات الاقتصادية للإقليم، عبر إدراج تخصصات تواكب التحولات الرقمية والقطاعات الحيوية كالفلاحة والخدمات والصناعة، لضمان تكوين كفاءات قادرة على المساهمة في الدينامية التنموية الوطنية.
وتأتي هذه المطالب في ظل تطور ملحوظ على المستوى الوطني، حيث سجلت الشبكة الوطنية للتكوين المهني ارتفاعاً في عدد المتدربين ليصل إلى 746 ألفاً و500 متدرب برسم الموسم الحالي، فضلاً عن توسيع البنية التحتية لتشمل 2588 مؤسسة وإحداث “مدن المهن والكفاءات”.
وتتجه الأنظار إلى ضرورة انعكاس الاستراتيجية الوطنية لتجويد التكوين المهني على إقليم الدريوش، من خلال تسريع المشاريع المتعثرة وتحديث المناهج، لتمكين شباب المنطقة من الولوج إلى فرص شغل واعدة وتجاوز “عنق الزجاجة” الذي يعرقل المسار المهني للعديد من خريجي المنطقة.
