نجح مواطن من مدينة الدار البيضاء في استعادة أضحيته بعد أسابيع من عيد الأضحى، وذلك بعد أن ظلت عالقة داخل فضاء مخصص لإيواء المواشي يُعرف بـ”فندق الخروف” بحي الحسني.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الأيام التي تلت عيد الأضحى، حيث تخلف صاحب الخروف عن الحضور لاستلام أضحيته، مما دفع القائمين على الفضاء إلى الاستمرار في رعايتها وتوفير العلف والماء لها طيلة تلك المدة، في ظل غموض أحاط بهوية المالك ومكان تواجده.
وكشفت المعطيات الميدانية أن تأخر المالك عن استلام خروفه يعود إلى معاناته من مشاكل صحية مرتبطة بفقدان الذاكرة، وهو ما حال دون قدرته على العودة إلى المكان لاستعادة أضحيته بعد انقضاء شعيرة العيد.
وبعد انتشار تفاصيل هذه القصة وتداولها على نطاق واسع، تمكن معارف الرجل من تحديد مكانه والوصول إلى موقع الخروف الذي كان يحظى بالعناية داخل ضيعة تابعة لأحد القائمين على المرفق، لتنتهي الواقعة بلقاء جمع الأضحية بمالكها.
وأثارت هذه الواقعة موجة من التفاعل الإيجابي في أوساط المتابعين، الذين أشادوا بقيم الأمانة التي تحلى بها المشرفون على “فندق الخروف”، والذين آثروا الحفاظ على الأضحية ورعايتها بدل التخلي عنها، مجسدين بذلك نموذجاً للعمل الإنساني والمسؤولية الأخلاقية.
