المخرج أمين ناسور في قلب عاصفة سياسية: جدل حول دعم الثقافة والمسرح المغربي

حجم الخط:

يجد المخرج المسرحي أمين ناسور نفسه في وسط سجال حاد بعد أن طالته انتقادات برلمانية، اعتبرها فاعلون في الحقل الثقافي توظيفاً لملف الدعم السينمائي والمسرحي في حسابات سياسية ضيقة.

وواجهت هذه التصريحات النيابية انتقادات واسعة من قبل مهنيي القطاع، الذين استهجنوا محاولات الزج بأسماء المبدعين في معارك سياسية، مؤكدين أن المساس بالرموز الفنية لا يخدم المصلحة العامة للثقافة المغربية.

وفي السياق ذاته، شدد متتبعون على أن آلية “التسبيق على المداخيل” المخصصة للدعم تخضع لمساطر قانونية دقيقة وتديرها لجان مستقلة من ذوي الاختصاص، نافين أن تكون تلك المنح هبات اعتباطية أو ريعاً يوزع خارج الأطر التنظيمية المتعارف عليها.

ويأتي هذا الجدل في وقت يراكم فيه أمين ناسور مساراً إبداعياً لافتاً، حيث تُنسب إليه جهود تجديد الخشبة المغربية خلال العقد الأخير، وتتويج أعماله في مهرجانات دولية كبرى، مما عزز مكانة المسرح الوطني على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأشار مراقبون إلى أن استهداف ناسور، الذي يتولى حالياً عضوية لجنة دعم الإنتاجات السينمائية، يغفل السيرة المهنية للمخرج وما قدمه من إضافة نوعية للمشهد الفني، بعيداً عن أي شبهات مرتبطة باستغلال النفوذ أو مراكمة الثروات التي حاول البعض إسقاطها على الملف.