الحكومة تضع خارطة طريق مشروع مالية 2027.. تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وتسريع الأوراش الكبرى

حجم الخط:

كشفت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، يوم أمس الأربعاء، عن التوجهات الاستراتيجية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، مؤكدة التزام الحكومة بالحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية ومواصلة تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى، مع استهداف تقليص عجز الميزانية في حدود 3 في المائة وخفض مديونية الخزينة تدريجيا إلى 63 في المائة بحلول سنة 2029.

وأوضحت الوزيرة خلال عرضها أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالبرلمان، أن الاقتصاد المغربي أظهر قدرة لافتة على الصمود رغم التحديات الجيوسياسية الدولية، حيث رفعت الحكومة توقعاتها للنمو لسنة 2026 إلى 5.3 في المائة، مدفوعة بانتعاش القطاع الفلاحي والأداء المتميز للصناعات التصديرية والسياحة.

وفي السياق ذاته، استعرضت المسؤولة الحكومية النتائج الإيجابية لتنفيذ قانون المالية لسنة 2026، مشيرة إلى أن المداخيل الجارية حققت أداءً قوياً بنسبة إنجاز بلغت 52 في المائة، مما ساعد في تمويل برامج الحماية الاجتماعية المباشرة ودعم الاستثمار العمومي دون الحاجة إلى زيادة الضغط الضريبي، وهو ما انعكس على استقرار مؤشر التضخم في مستويات منخفضة.

وبالنسبة لملامح السنة المقبلة، أكدت فتاح أن الحكومة ستواصل تركيز جهودها على استكمال إصلاحات قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، مع تسريع وتيرة المشاريع الاستراتيجية المتعلقة بالأمن المائي وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالاستحقاقات الدولية المقبلة، إلى جانب تعزيز السيادة الطاقية من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار برمجة ميزانياتية متوسطة المدى تمتد من 2027 إلى 2029، تستند إلى فرضيات اقتصادية واقعية تهدف إلى تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية والمستثمرين، بما يضمن استدامة تمويل المشاريع التنموية والاجتماعية ذات الأولوية الوطنية.