كشفت معطيات تقنية وتحليلات ميدانية عن تورط أرقام هواتف تحمل المفتاح الدولي الجزائري في إدارة حملات رقمية مكثفة عبر تطبيق “واتساب”، تهدف إلى تحريض الشباب والقاصرين على تنظيم عمليات اقتحام جماعي للسياج الحدودي لمدينة مليلية المحتلة.
وتأتي هذه التحركات المنسقة بالتزامن مع الاضطرابات التي شهدتها حدود مدينة سبتة، مما يعزز فرضية وجود أجندات إقليمية تسعى لتوظيف ملف الهجرة غير النظامية، حيث تعمل المجموعات الافتراضية المذكورة على تحديد مواعيد التجمهر وتقديم إرشادات ميدانية للمشاركين لضمان تنفيذ عمليات الاقتحام.
وأشار خبراء في التحليل الرقمي والأمني إلى أن توظيف هذه الحسابات يرتكز على استراتيجيات شحن عاطفي عبر نشر مقاطع فيديو تحفيزية، بهدف نقل التوتر إلى النقاط الحدودية المغربية وإرباك الجهود الأمنية المبذولة في حماية الحدود، وتحويل ظاهرة الهجرة من بعدها الإنساني والاجتماعي إلى ورقة ضغط سياسي.
وفي المقابل، تواصل السلطات الأمنية المغربية تعزيز مراقبتها اليقظة لكل من السياج الحدودي والفضاء الرقمي لإحباط محاولات التجمهر غير القانوني، بالتزامن مع حملات توعوية موجهة للأسر والشباب لتعزيز الحيطة من الانسياق وراء هذه المخططات التحريضية المجهولة.
