أحكام قضائية ضد جماعة طنجة ترفع كلفة التعويضات إلى 150 مليون درهم

حجم الخط:

قفزت كلفة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد جماعة طنجة إلى 150 مليون درهم ضمن ميزانية سنة 2026، مما أثار مخاوف واسعة لدى أعضاء المجلس الجماعي بشأن التأثير المالي لهذه الالتزامات على ميزانية المدينة.

وفقاً للمعطيات المسجلة، سجلت الاعتمادات المخصصة لهذا الغرض ارتفاعاً تصاعدياً لافتاً، حيث انتقلت من 80 مليون درهم سنة 2024 إلى 120 مليون درهم في 2025، لتصل إلى 150 مليون درهم حالياً، بزيادة تقارب 87.5 في المائة في ظرف ثلاث سنوات.

وتعود أسباب هذه الكلفة المرتفعة إلى المنازعات القضائية المرتبطة بنزع الملكية والاعتداء المادي على عقارات الخواص، إذ تم إنجاز مشاريع ومرافق عمومية فوق أراضٍ دون استكمال المساطر القانونية اللازمة أو صرف التعويضات المستحقة للملاك والشركات المتضررة.

وتتصدر قائمة المستفيدين من هذه الأحكام شركات وورثة، حيث بلغت تعويضات شركة “فريندين” أكثر من 59 مليون درهم في ملفين قضائيين، إضافة إلى أحكام أخرى لفائدة ورثة وأطراف خاصة بمبالغ تتجاوز عشرات الملايين من الدراهم، مما يضع الجماعة أمام تحديات مالية صعبة لتدبير السيولة في ظل الضغوط التي تفرضها هذه الأحكام على نفقات الاستثمار والخدمات العمومية.

وتشير تقديرات مصادر مطلعة إلى أن استمرار تدفق هذه الملفات أمام القضاء الإداري يجعل ملف التعويضات واحداً من أبرز التحديات المالية التي ستواجه الجماعة عند إعداد ميزانية سنة 2027، في ظل الحاجة الملحة للموازنة بين تنفيذ الأحكام القضائية والحفاظ على وتيرة التنمية المحلية.