أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال مشاركته في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن القضية الفلسطينية تظل أولوية استراتيجية في السياسة الخارجية للمملكة المغربية، مشدداً على أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط مرهون بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا بوريطة، في كلمته باسم المملكة، إلى ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكداً دعم المغرب للسلطة الفلسطينية في مسارها الإصلاحي، مع تثمين الدور الحيوي لوكالة “الأونروا” في تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية عن قرار المغرب الانخراط في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة، موضحاً أن هذه المساهمة تشمل تدريب الشرطة الفلسطينية، ونشر ضباط عسكريين، وإقامة مستشفى ميداني، إلى جانب الاستعداد لقيادة برامج لمكافحة التطرف، تعزيزاً لمناخ الأمن في المنطقة.
وحذر المسؤول المغربي من التداعيات الخطيرة للسياسات الإسرائيلية الأحادية في الضفة الغربية، لا سيما التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، معتبراً إياها تقويضاً ممنهجاً لأسس الدولة الفلسطينية، ومندداً في الوقت ذاته بانتهاكات حرمة المسجد الأقصى التي تغذي خطاب الكراهية.
وختم بوريطة بالتأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، في الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة، عبر التنسيق بين التحركات الدبلوماسية والمشاريع الميدانية التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف لفائدة المقدسيين.
