تعثر أشغال المركب الثقافي بجرسيف يثير تساؤلات حول مآل المشروع وتجاوز الآجال المحددة

حجم الخط:

يثير تأخر إنجاز مشروع المركب الثقافي بمدينة جرسيف استياءً واسعاً وتساؤلات مشروعة لدى الرأي العام المحلي والفاعلين الثقافيين، وذلك بعد تجاوز الأجل الزمني المحدد لتسليمه، والذي كان مقرراً في 18 شهراً منذ وضع حجر الأساس في يوليوز 2024.

يُذكر أن المشروع، الذي رُصدت له ميزانية مالية تناهز 20.68 مليون درهم، يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 5463 متراً مربعاً، ويهدف إلى توفير مرافق ثقافية هامة، بما فيها قاعة عروض بـ560 مقعداً، وقاعة للمؤتمرات بـ160 مقعداً، بالإضافة إلى مكتبة متعددة الوسائط ومساحات مخصصة للمعارض والدروس الفنية.

وفقاً للمعطيات الأولية التي واكبت إطلاق الورش، كان من المفترض أن يكون المرفق في مراحل متقدمة أو جاهزاً للاستغلال الفعلي، غير أن استمرار الأشغال وتجاوز التاريخ المحدد يطرح علامات استفهام حول أسباب هذا البطء في التنفيذ وغياب التواصل الرسمي حول مستجدات المشروع.

وتتضاعف أهمية هذا الملف نظراً لتعدد المتدخلين في تمويله، الذين يضمون كلاً من عمالة الإقليم، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة الشرق، والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، وجماعة جرسيف، مما يفرض توضيحاً للرأي العام حول أسباب هذا التعثر الفني أو التقني.

وتطالب الساكنة المحلية اليوم بتقديم توضيحات رسمية حول مآل هذا الورش الثقافي، والجدول الزمني الجديد الذي تم اعتماده لإنهاء الأشغال، لضمان استفادة المدينة من هذا المرفق الذي عُلق عليه آمال كبيرة لتعزيز البنية التحتية الثقافية بالإقليم.