مني حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بهزيمة انتخابية لافتة في إقليم تاوريرت، حيث تفوق مرشح حزب الوسط الاجتماعي، المعروف بلقب «مول البيض»، بحصوله على ضعف الأصوات التي نالها مرشح حزب الوردة، وهو ما أثار موجة من السخرية والاستياء داخل الأوساط السياسية.
وفقاً للنتائج المعلنة، عكست هذه النتيجة تراجعاً كبيراً للحزب في دوائر كانت تشكل معاقل تاريخية له، حيث تمكن رضوان تلاغي من حسم المنافسة لصالحه، متجاوزاً مرشح الاتحاد الاشتراكي في مشهد اعتبره مراقبون مؤشراً على أزمة ثقة يعاني منها الحزب محلياً.
في السياق ذاته، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بسبب تدبيره لملف التزكيات الانتخابية، وسط اتهامات من قيادات وقواعد حزبية بتبني معايير مزاجية وفردية في اختيار المرشحين، وتهميش معايير النضالية والكفاءة لصالح اعتبارات أخرى.
كما يأتي هذا السقوط في وقت يواجه فيه الحزب تراجعاً في رصيده البرلماني على المستوى الوطني، منتقلاً من 34 مقعداً إلى 26 مقعداً، مما دفع أصواتاً قيادية غاضبة إلى المطالبة بمحاسبة القيادة الحالية وتحميلها المسؤولية السياسية والتنظيمية عن هذا الضعف الانتخابي المتوالي.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة الاحتقان الداخلي، حيث تزداد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في استراتيجية التسيير الحالية، خاصة بعدما سبق لقياديات داخل المكتب السياسي تقديم استقالاتهن أو توجيه انتقادات حادة لمساطر منح التزكيات التي أثارت جدلاً واسعاً.
