صراعات الانتهازية السياسية تهز إقليم الناظور وتكشف “حربائية” بعض المنتخبين

حجم الخط:

يعيش المشهد السياسي بإقليم الناظور حالة من الاحتقان والاستياء الشعبي، عقب تزايد ظاهرة الترحال السياسي وتغليب المصالح الشخصية على المبادئ الحزبية لدى عدد من المنتخبين المحليين، مما أثار جدلاً واسعاً حول أخلاقيات العمل العمومي.

وفي هذا السياق، فجر ياسر التزيتي، النائب الأول لرئيس مجلس جماعة الناظور، موجة من النقاش الحاد عبر تدوينة كشف فيها ممارسات مسؤولي مؤسسات منتخبة بالجهة، متهماً إياهم بـ”الحربائية” والتقلب المستمر في المواقف السياسية وفقاً لبوصلة المكاسب النفعية.

وأشار التزيتي في تصريحاته إلى حالة تناقض صارخة لأحد رؤساء المؤسسات المنتخبة بالجهة، الذي انتقل فجأة من مهاجمة الوزير فوزي لقجع ونهج خطاب صدامي ضده لسنوات، إلى السعي الحثيث للتقرب منه ومحاولة نيل رضاه عبر التقرب من حزب الأصالة والمعاصرة، طمعاً في الحفاظ على النفوذ والمناصب.

وتأتي هذه الواقعة لتعمق أزمة الثقة بين الناخبين والطبقة السياسية المحلية، حيث يرى مراقبون أن هذه الممارسات تحول المنتخبين من مدافعين عن الصالح العام إلى سماسرة للمصالح الشخصية، مما يفرض ضرورة الوعي الشعبي بخطورة هذا العبث السياسي مع اقتراب الاستحقاقات التنظيمية المقبلة.