القضاء يعيد ملف عمدة فاس عبد السلام البقالي إلى الواجهة في قضية “عدم التبليغ”

حجم الخط:

تستعد غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، خلال الأيام المقبلة، لبدء إعادة محاكمة عمدة المدينة عبد السلام البقالي، وذلك على خلفية متابعته بتهمة “عدم التبليغ عن وقوع جناية”، في ملف هز أركان التسيير الجماعي بالعاصمة العلمية.

وتأتي هذه الخطوة القضائية تنفيذاً لقرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 15 أبريل 2026، والذي قضى بنقض القرار الاستئنافي السابق وإحالة الملف على محكمة الاستئناف بفاس للبت فيه من جديد أمام هيئة قضائية مغايرة، استجابةً للطعن الذي تقدم به دفاع البقالي.

وفي السياق ذاته، يعود الملف إلى دائرة الضوء بعدما كان قد شهد منعطفاً حاسماً في يونيو 2024، حين قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بإلغاء حكم البراءة الابتدائي وإدانة العمدة بستة أشهر حبساً نافذاً، قبل أن يلجأ الدفاع إلى محكمة النقض التي قبلت الطعن وأعادت القضية إلى محطة الاستئناف.

ويعد هذا الملف جزءاً من قضية أوسع ترتبط بشبهات اختلالات مالية وإدارية داخل جماعة فاس، وهي القضية التي أطاحت بأسماء بارزة؛ من بينهم عبد القادر البوصيري، البرلماني السابق ونائب العمدة، الذي حُكم عليه استئنافياً بثماني سنوات سجناً نافذاً، وسفيان الإدريسي، الكاتب السابق لمجلس الجماعة، الذي صدر في حقه حكم مماثل قبل أن تشمله بدوره مسطرة النقض.

ومن المنتظر أن تنكب الهيئة القضائية الجديدة على مناقشة كافة الوقائع والتهم الموجهة للمعني، في انتظار ما ستفرزه المرافعات والدفوع التي سيقدمها دفاع المتهم والنيابة العامة خلال جلسات المحاكمة القادمة، وسط ترقب واسع لمآل هذه القضية التي تثير اهتمام الرأي العام المحلي والوطني.