تشهد مدينة القنيطرة ارتفاعاً لافتاً في أسعار كراء العقارات السكنية، متخلية بذلك عن صفتها كوجهة توفر تكاليف إيجار منخفضة مقارنة بالمدن المغربية الكبرى، وذلك على وقع زيادة الطلب المرتبطة بالتوسع العمراني والسكاني.
ويعزو متابعون للشأن المحلي هذا الصعود في الأسعار إلى الطفرة الصناعية والاقتصادية التي عرفتها المدينة مؤخراً، والتي جعلت منها قطباً جاذباً لليد العاملة والشباب الباحثين عن فرص شغل مستقرة، مما أدى إلى خلق ضغط متزايد على العرض السكني المتاح.
وفي السياق ذاته، أصبحت القنيطرة وجهة مفضلة للباحثين عن الاستقرار المهني، وهو ما رفع من وتيرة الإقبال على العقارات، وانعكس بشكل مباشر على كلفة المعيشة التي باتت تثقل كاهل الأسر القاطنة والوافدين الجدد على حد سواء.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات ملحة حول مدى قدرة العرض السكني الحالي على استيعاب هذا النمو الديموغرافي والاقتصادي، وسط مطالب بضرورة مواكبة هذا الزخم بمشاريع سكنية استراتيجية تساهم في ضبط توازن سوق الكراء وتخفيف العبء عن الفئات الهشة والشباب.
