تواجه دائرة جرسيف انتقادات متزايدة حول كفاءة تدبيرها للملفات المحلية، وذلك على خلفية توالي الوقفات الاحتجاجية التي تخوضها ساكنة الجماعات الترابية التابعة لنفوذها، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول دور السلطة الترابية في الوساطة والإنصات المبكر لمطالب المواطنين.
وتشهد مناطق عدة تابعة للدائرة حركات احتجاجية متكررة، تتوج أحيانا بوقفات أمام مقر عمالة الإقليم أو بمسيرات نحو العاصمة، في مشهد يعكس حالة من الاحتقان التي يرى مراقبون أنها نتيجة مباشرة لغياب التنسيق الإداري والتدخل الاستباقي لاحتواء الأزمات قبل تفاقمها.
وفي السياق ذاته، يشدد المتتبعون للشأن المحلي على أن الإدارة الترابية مطالبة بتجسيد مفهوم القرب الذي نصت عليه التوجيهات الملكية، من خلال تفعيل دور المسؤولين في توجيه المواطنين ومتابعة ملفاتهم، عوض تركهم في دوامة التنقل بين المؤسسات دون إجابات واضحة.
وبالنسبة للفعاليات المحلية، فإن القوة الحقيقية لرجل السلطة لا تكمن في طريقة إدارة الاحتجاجات بعد وقوعها، بل في قدرته على التقاط إشارات التذمر الشعبي وتفكيك أسبابها من خلال الحوار والتواصل الميداني، وهو ما يفرض على دائرة جرسيف إجراء تقييم عاجل لمنهجية اشتغالها وضمان استجابة أفضل لتطلعات المواطنين.
