يخلد العالم، اليوم السبت 5 أكتوبر، اليوم العالمي للمدرس، مناسبة سنوية لتكريم نساء ورجال التعليم والإشادة بدورهم المحوري في بناء المجتمع وصناعة أجيال المستقبل، وذلك في ظل سياق تربوي يتسم بمحورية الفاعل التعليمي في إنجاح ورش إصلاح المنظومة الدراسية.
وتأتي هذه الذكرى هذا العام تحت شعار “المعلم في صميم التحول التربوي”، وهي إشارة رمزية إلى الدور الريادي للأستاذ باعتباره القوة الضاربة والفاعل الأساسي القادر على تنزيل الإصلاحات التعليمية على أرض الواقع داخل الفصول الدراسية، متجاوزاً بذلك مجرد تلقين المعارف إلى ترسيخ قيم المواطنة والأخلاق.
وفي السياق ذاته، يثير هذا اليوم نقاشاً مجتمعياً حول التحولات التي طرأت على العلاقة بين المدرس والمتعلم، حيث يقارن كثيرون بين صورة “المعلم” في الزمن الماضي وما كان يحظى به من هيبة ووقار، وبين التحديات الراهنة المرتبطة بطغيان الجانب المادي والتطور التكنولوجي، وما يفرضه ذلك من ضغوط على المدرس داخل الفصل الدراسي.
وتشكل هذه المناسبة فرصة لقطاع التعليم بالمغرب لتجديد الاعتراف بالجهود المضنية التي يبذلها نساء ورجال التربية والتكوين، مع التأكيد على أن الارتقاء بالمدرسة العمومية وضمان جودتها لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تثمين الموارد البشرية وتوفير الظروف الملائمة التي تحفظ كرامة المدرس وتمكنه من أداء رسالته النبيلة في أفضل الظروف.
