تصاعدت حدة المطالب النقابية تزامناً مع اقتراب الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة، حيث دعا الفرقاء الاجتماعيون إلى إعادة ترتيب العلاقة بين الحكومة والمركزيات النقابية، وتجاوز نمط التدبير الظرفي للملفات لصالح حوار اجتماعي مؤسساتي ومستدام.
وتشدد الحركة النقابية على ضرورة إيلاء الأولوية لتحسين القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الانتظارات المرتبطة بالحقوق الأساسية للشغيلة.
وفي السياق ذاته، تطالب النقابات بتعزيز الحريات النقابية، وحماية الحق في التنظيم والتفاوض، بالإضافة إلى إجراء مراجعة جذرية للسياسات العمومية في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل، بما يكفل الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتجد الحكومة المقبلة نفسها أمام تحديات اجتماعية ثقيلة تفرض عليها التعامل بجدية مع هذه الملفات منذ بداية ولايتها، حيث سيكون مدى نجاحها في تفعيل حوار اجتماعي منتظم وتحويل الاتفاقات إلى إجراءات ملموسة، المعيار الحقيقي لكسب ثقة الشركاء الاجتماعيين.
