كشفت صحيفة «فوثبوبولي» الإسبانية أن مدينة طنجة تحولت إلى وجهة رئيسية للشركات الصينية الساعية لتعزيز حضورها الصناعي في المغرب، وذلك بفضل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة وقربها من الأسواق الأوروبية، إلى جانب الاستفادة من اتفاقيات التبادل التجاري الدولية التي يوقّعها المغرب.
وتبرز منطقة «مدينة محمد السادس طنجة تيك» كقطب جذب محوري للاستثمارات الصينية، لا سيما في قطاعات صناعة السيارات والبطاريات، حيث تستعد شركة «إيه بي جي» لافتتاح مصنع متخصص في أنظمة الكبح بحلول نهاية عام 2026، باستثمار مالي يقدر بنحو 63.6 مليون يورو.
وتتوسع الاستثمارات الصينية لتشمل مناطق صناعية أخرى بالمغرب، من أبرزها القنيطرة والجرف الأصفر، حيث يجري تنفيذ مشاريع ضخمة، يتقدمها مصنع مجموعة «غوشن هاي تيك» بالقنيطرة الذي رصد له استثمار يناهز 1.182 مليار يورو، بالإضافة إلى مشاريع أخرى في مجالات الكيماويات ومواد تصنيع بطاريات الليثيوم.
وتأتي هذه الطفرة الاستثمارية في وقت سجلت فيه المبادلات التجارية بين البلدين حجم واردات مغربية من الصين بلغ 10.66 مليارات يورو خلال سنة 2025، مقابل صادرات مغربية نحو الصين قدرت بنحو 355 مليون يورو، في ظل متابعة دقيقة من المفوضية الأوروبية لمسارات ولوج المنتجات الصينية إلى القارة العجوز عبر دول ثالثة، تزامناً مع تشديد الإجراءات الحمائية الأوروبية تجاه بكين.
