تصاعدت حدة الاحتجاجات في مدينة الناظور ضد استمرار وقوف شاحنات نقل النفايات الضخمة على جنبات الطريق الرئيسي المحاذي لمؤسسات تعليمية حيوية، وسط تحذيرات من المخاطر البيئية والصحية التي تهدد التلاميذ والطلبة.
ويشكل هذا الموقع الجغرافي نقطة تلاقي حساسة، حيث يربط بين أحياء سكنية مكتظة والمنطقة التجارية المجاورة لسوق الجملة للخضر والفواكه، مما يحول الشارع إلى نقطة اختناق مروري دائم تتداخل فيه حركة الشاحنات الكبيرة مع حافلات النقل المدرسي ومسارات الراجلين.
وفي السياق ذاته، يعاني تلاميذ مؤسسة “الرسالة 2” للتعليم الخصوصي، وطلبة المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية، والثانوية التأهيلية التقنية “المطار”، من الروائح الكريهة المنبعثة من حاويات النفايات، بالإضافة إلى السوائل الراشحة التي تلوث الإسفلت وتجذب الحشرات، مما يفاقم الوضع البيئي الهش في محيط هذه المؤسسات.
وتتسبب هذه الوضعية في عرقلة حركة السير بشكل صارخ خلال ساعات الذروة، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث سير تهدد سلامة الناشئة والمارة، خاصة مع تراكم النفايات تحت أشعة الشمس التي تضاعف من حدة الأضرار الصحية.
وأمام هذه التطورات، يطالب المتضررون والفاعلون المحليون المجلس الجماعي للناظور والشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة، بالتدخل العاجل لنقل موقف الشاحنات إلى مستودعات خارج المحيط الحضري والمدرسي، ضماناً لسلامة المواطنين وحفاظاً على البيئة العامة للمدينة.
