شكل الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة خارطة طريق استراتيجية لوضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، معتبراً هذه الفئة ركيزة محورية لتحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي المنشود في المملكة.
ويعكس هذا التوجه الملكي نظرة استشرافية للشباب باعتبارهم قوة فاعلة في مجالات الإنتاج والابتكار، وليس مجرد فئة مستفيدة، مما يستوجب الاستثمار المكثف في رأسمالهم البشري عبر تجويد منظومة التعليم والتكوين المهني وربطها بمتطلبات سوق الشغل المتطورة.
وفي السياق ذاته، شدد الخطاب على أن تحقيق هذا الرهان يتطلب تجاوز المقاربات المجزأة، واعتماد رؤية مندمجة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الفئات والمناطق، مع التركيز على الحد من التفاوتات المجالية التي تعيق إدماج الشباب في النسيج الاقتصادي.
وتبرز أهمية تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري كآليات لتعزيز العدالة في توزيع الاستثمارات، مما يسمح بتقريب القرار التنموي من المواطنين وتكييف السياسات العمومية مع الخصوصيات المحلية لضمان أكبر قدر من الفعالية.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن بناء مغرب متقدم يظل رهيناً بتوفير شروط واقعية للارتقاء الاجتماعي، وجعل الشباب شركاء حقيقيين في صياغة الحلول وتنفيذ المشاريع الكبرى، بما يعزز الثقة في المستقبل ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
