شكل الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة خارطة طريق للتحول الاقتصادي للمملكة، حيث وضع تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية وتقوية صمود الاقتصاد الوطني في صدارة أولويات المرحلة المقبلة، لمواكبة التحولات العالمية وتحقيق نمو مستدام.
وتأتي هذه التوجهات في ظل سياق دولي يتسم بالتقلبات المتزايدة، مما يستوجب بناء اقتصاد قادر على تأمين الموارد الأساسية، وتطوير الاحتياطات الاستراتيجية في مجالات الماء والطاقة والغذاء، للحد من التبعية للتقلبات الخارجية.
وفي السياق ذاته، أكد الخطاب على ضرورة إعادة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية الواعدة، كالإقلاع الصناعي والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، معتبراً إياها ركائز أساسية لتعزيز السيادة الإنتاجية والابتكار وخلق قيمة مضافة فعلية للاقتصاد المغربي.
وبالنسبة لدور القطاع الخاص، شدد الخطاب على أهمية انخراط المقاولة الوطنية كشريك استراتيجي في بناء نموذج اقتصادي منتج، من خلال تحفيز المبادرة والاستثمار المنتج وتوفير بيئة أعمال ملائمة تساهم في خلق فرص الشغل وتحسين التنافسية.
وتتطلب هذه الاستراتيجية تعبئة وطنية شاملة لتنزيل المشاريع على أرض الواقع، وضمان التنسيق الفعال بين السياسات العمومية، بما يضمن انعكاس النمو الاقتصادي على الأوضاع الاجتماعية للمواطنين وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة.
