تتصاعد حدة التذمر في أوساط ساكنة مدينة العيون جراء استمرار انبعاث روائح كريهة من بالوعات الصرف الصحي عبر شوارع ومحاور رئيسية، وهي المعاناة التي دخلت عامها الثاني دون أن تجد طريقها إلى حل جذري ينهي استياء المواطنين.
وتتركز هذه الظاهرة المزعجة في نقاط حيوية تشهد حركة دؤوبة، لا سيما بمحيط مطعم ماكدونالدز وساحة المشور، بالإضافة إلى محج محمد السادس والمناطق القريبة من مرجان ومصحة أكديطال، مما يحول هذه الفضاءات إلى مصدر للإزعاج اليومي للمارة وسكان الأحياء المجاورة.
ويضع استمرار هذا الوضع لأكثر من سنتين تساؤلات جوهرية أمام الجهات الوصية على قطاع التطهير السائل، حيث يرجح مهتمون أن تكون الأسباب مرتبطة بخلل تقني في الشبكة أو غياب الصيانة الدورية التي تضمن تدفق المياه العادمة ومنع تسرب الروائح إلى المحيط الخارجي.
وإلى جانب الأثر البيئي، تتجاوز هذه المشكلة حدود الإزعاج لتطال جمالية المدينة وجودة فضاءاتها العامة، خاصة أنها تقع بمحاور تجارية وصحية تتردد عليها أعداد كبيرة من المواطنين يوميًا، مما يفرض ضغوطًا إضافية على المجالس المنتخبة والمصالح التقنية للتدخل العاجل.
وفي ظل تزايد حدة الشكايات، تتطلع الساكنة إلى كشف الأسباب الحقيقية وراء هذا الخلل البيئي، مع ضرورة اتخاذ إجراءات تقنية عملية تضمن معالجة جذرية للبالوعات وتكثيف عمليات المراقبة الدورية لشبكة التطهير السائل بالمدينة.
