المستشاران الكرش وزكاغ يعتصمان داخل مقر الغرفة الثانية احتجاجاً على “التضييق”

حجم الخط:

أعلن المستشاران البرلمانيان خليهن الكرش وفاطمة زكاغ دخولهما في اعتصام مفتوح بمقر مجموعتهما داخل مجلس المستشارين، احتجاجاً على ما وصفاه بـ”التضييق الممنهج” على ممارستهما لمهامهما الرقابية والتشريعية، وعدم تفاعل رئاسة المجلس مع مراسلاتهما المتكررة.

وأوضح المستشاران، في بيان صادر بتاريخ 12 أكتوبر 2026، أن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت بعد استنفاد كافة سبل الحوار مع رئاسة المجلس ومكتبه، مؤكدين أن تجاهل مبادراتهما يمس بالحقوق الدستورية والقانونية المخولة لهما كأعضاء في المؤسسة التشريعية.

وتتضمن قائمة مطالب المستشارين الكشف عن مآل مقترحات قوانين تقدموا بها، أبرزها مقترح تنظيم أسعار المحروقات وتقنين أصول اليانصيب، بالإضافة إلى مطالبتهما بتفعيل اللجنة الثالثة عشرة المكلفة بافتحاص ميزانية المجلس، وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الدعم المخصص للأضاحي، وهي ملفات قوبلت بـ”الجمود” وفق تعبيرهما.

كما أشار البيان إلى وجود عراقيل لوجستية وميدانية تحد من قدرتهما على ممارسة العمل البرلماني، بما في ذلك التضييق على الموارد البشرية وتلقي المراسلات، وتحديد هامش حركتهما في استقبال المواطنين والفاعلين، وهو ما دفع بهما إلى توجيه مراسلات رسمية عبر قنوات متعددة قبل اتخاذ قرار الاعتصام.

وفي ظل غياب أي رد فعل رسمي من رئاسة مجلس المستشارين حتى الآن، يثير هذا الاعتصام تساؤلات حول تدبير الخلافات الداخلية داخل الغرفة الثانية للمؤسسة التشريعية، ومدى التزام الأجهزة المسيرة للمجلس بالتفاعل الإيجابي مع المبادرات البرلمانية بمختلف أطيافها.