دق المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بجرسيف ناقوس الخطر بشأن الوضع الكارثي الذي يعيشه المستشفى الإقليمي، محذراً من التداعيات الخطيرة للخصاص الحاد في الموارد البشرية، والذي أدى إلى شلل في الخدمات الصحية الأساسية وحرمان الساكنة من حقها في العلاج.
وأوضح بيان للنقابة الصادر في 12 أكتوبر 2026 أن المستشفى يعاني من فراغ مهول في تخصصات طبية حيوية، أبرزها الإنعاش والتخدير، وجراحة المسالك البولية، وجراحة الأعصاب، والأمراض الجلدية والطب النفسي، نتيجة تنقيلات اعتبرتها النقابة غير قانونية ومخالفة للمساطر المعمول بها.
وفي السياق ذاته، كشف البيان عن توقف المركب الجراحي ومصلحة الإنعاش عن العمل بشكل كلي منذ ثلاثة أشهر، مما يضطر المرضى، بمن فيهم الحالات المستعجلة، إلى التنقل نحو مستشفيات خارج الإقليم، وهو ما يفاقم معاناتهم المادية والمعنوية ويهدد سلامتهم الصحية.
وأكد المكتب الإقليمي للنقابة تحميل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مسؤولية استمرار هذه الأزمة، مطالباً بالتدخل العاجل لتوفير أطباء اختصاصيين، وإعادة تشغيل المرافق المتوقفة، مع فتح تحقيق شفاف حول أسباب عدم إدراج مناصب مالية جديدة للمستشفى ضمن تعيينات سنة 2026.
وتأتي هذه التطورات لتضع ملف العرض الصحي بإقليم جرسيف مجدداً على طاولة النقاش، حيث أكدت النقابة عزمها على مواصلة التعبئة واتخاذ كافة الخطوات القانونية للدفاع عن المرفق الصحي العمومي، وتأمين توزيع عادل ومنصف للأطقم الطبية بما يستجيب لحاجيات الساكنة.
