كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة “Marine Pollution Bulletin” عن تسجيل مستويات مرتفعة من عنصر الزرنيخ في عينات من “القمرون” وسمك “الباجو” المستخرج من خليج الحسيمة، وذلك عقب تحليل دقيق شمل 11 عنصراً كيميائياً في أنسجة عضلية لثلاثة أنواع من الأحياء البحرية.
وأظهرت نتائج التحاليل، التي اعتمدت على عينات جُمعت خلال خريف 2024، تركيزاً إجمالياً للزرنيخ بلغ 122.9 مليغراماً لكل كيلوغرام في القمرون، و103.3 مليغرامات في سمك الباجو، بناءً على الوزن الجاف للعينات المدروسة، وهي أرقام تتجاوز المؤشرات المرجعية المتعارف عليها في تقييم المخاطر غير السرطانية.
وفي السياق ذاته، شددت الدراسة على ضرورة التعامل بحذر مع هذه النتائج، مؤكدة أن الأرقام المسجلة لا تُعد دليلاً قاطعاً على تعرض المستهلكين لأضرار صحية مباشرة، نظراً لاختلاف الوزن الجاف عن الطازج، ولأن تقييم المخاطر اعتمد على افتراضات منهجية لم تقِس بشكل مباشر أشكال الزرنيخ العضوية وغير العضوية التي تختلف في درجة سميتها.
وبالنسبة للخطوات الموالية، دعت الدراسة إلى ضرورة تعزيز المراقبة العلمية للمنتجات البحرية بخليج الحسيمة عبر إجراء تحاليل أكثر دقة لتحديد الأشكال الكيميائية للزرنيخ، مع توسيع نطاق العينات ليشمل مواقع وفصولاً مختلفة، لضمان الحصول على معطيات واقعية تربط بين نتائج المختبر ومعدلات الاستهلاك الفعلية للسكان.
