أثار تسجيل صوتي منسوب للشيخة “تراكس” جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن تصريحات اعتُبرت مسيئة لسكان حي “سيدي يوسف بن علي” بمراكش، إلى جانب إشارات مثيرة للجدل طالت منطقة الريف وساكنتها، ما استدعى تحركاً قضائياً في حق المعنية بالأمر.
وتضمن التسجيل المتداول إشارات تضمنت أوصافاً مهينة نُسبت إلى الملك الراحل الحسن الثاني في حق الريفيين، مع تعبير المتحدثة عن تأييدها لتلك الأوصاف، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشاً محتدماً حول حدود حرية التعبير وخطورة المساس بالكرامة بناءً على الانتماء الجغرافي أو الذاكرة التاريخية.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن التركيز الإعلامي والقانوني انصب بشكل رئيسي على الإساءة الموجهة لسكان الحي المراكشي، بينما يطالب حقوقيون بضرورة شمول الأبحاث القضائية التصريحات المرتبطة بالريف، معتبرين أن كرامة المواطنين لا تقبل التجزئة أو الانتقائية في التعامل.
وتكتسي هذه القضية أهمية بالغة، نظراً للمكانة الرمزية للريف في الذاكرة الجماعية للمغاربة، مما يجعل أي إساءة من هذا النوع مدخلاً لضرورة تحصين الخطاب العام من الصور النمطية، وضمان تطبيق القانون بشكل متساوٍ على جميع التصريحات التي قد تنطوي على تحريض أو إهانة لمكونات المجتمع.
ويبقى السؤال المطروح أمام الرأي العام حول ما إذا كانت الجهات القضائية قد بسطت يدها على كافة جوانب التسجيل الصوتي، لضمان إنصاف المتضررين والحفاظ على التماسك الاجتماعي، في إطار يضمن احترام قرينة البراءة واستقلال القضاء والمبادئ الدستورية التي تجرم المساس بكرامة المواطنين.
