أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، موجة من الجدل والانقسام بين رواد الفضاء الرقمي، يوثق لحظة قيام شخص ملتحٍ باعتراض سبيل طفل في الشارع العام، لتوجيه “عتاب” له بسبب طبيعة لباس شقيقته.
ويظهر الشخص في المقطع وهو يوجه ملاحظات للطفل حول شقيقته التي تعاني من وضعية إعاقة، معتبراً أن ملابسها التي تكشف عن كتفيها تتطلب “التدخل” وتوجيهها نحو ارتداء الحجاب، وهو السلوك الذي اعتبره عدد من النشطاء تدخلاً غير مبرر في الحياة الشخصية للآخرين.
وفي السياق ذاته، تباينت ردود أفعال المتابعين بين من انتقد استهداف الأطفال في الفضاء العام وتوظيفهم في قضايا ذات طابع أخلاقي، وبين من رأى في المشهد انعكاساً لقناعات فردية يمارس فيها صاحبها ما يعتبره “واجباً للنصح”، رغم ما يثيره ذلك من تساؤلات حول حدود الحرية الفردية.
وتأتي هذه الواقعة لتجدد النقاش المجتمعي حول ضوابط التعامل في الفضاء العام، وطبيعة التحديات التي يفرضها التباين في المرجعيات والقناعات بين المواطنين، وسط مطالبات بضرورة احترام الخصوصية وعدم ممارسة الوصاية على الغير، خاصة تجاه الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة.
