أزمة السكن بمرتيل.. “غلاء الكراء” يرهق الموظفين ويهدد الاستقرار الاجتماعي للأسر

حجم الخط:

تواجه مدينة مرتيل أزمة حادة في توفر السكن المعد للكراء طويل الأمد، حيث تسبب الارتفاع الصاروخي في أسعار الشقق الشهرية في إثقال كاهل الأسر محدودة الدخل والطلبة والموظفين، مما حول عملية البحث عن مسكن إلى تحدٍ يومي يصعب تجاوزه.

وتشير المعطيات المتداولة في السوق العقاري المحلي إلى أن الحد الأدنى لأسعار الكراء أصبح يبدأ من 2000 درهم، بينما تتراوح معظم العروض المتاحة ما بين 2200 و3000 درهم، وهي مبالغ تفوق القدرة الشرائية لشريحة واسعة من ذوي الدخل المحدود الذين يتقاضون أجوراً لا تتجاوز 3000 درهم شهرياً.

وفي السياق ذاته، تفاقمت المعاناة بفعل سياسة “الموسمية” التي ينهجها بعض مالكي العقارات، حيث يفضلون الاحتفاظ بشققهم فارغة خارج فترة الصيف أو تخصيصها للكراء السياحي المرتفع الربح، مما أدى إلى ندرة العرض السكني الموجه للاستقرار الدائم وارتفاع أسعار ما تبقى منه.

ويجد الباحثون عن سكن بأسعار اقتصادية، تقل عن 1500 درهم، أنفسهم أمام خيارات شبه منعدمة، أو مضطرين للقبول بمساكن تفتقر لأدنى شروط الراحة والسكن اللائق، ما يفاقم من حدة الاحتقان الاجتماعي لدى العائلات التي وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع غلاء المعيشة وتكاليف السكن الباهظة.