استفاد 15 سجيناً سابقاً بإقليم خنيفرة، يوم أمس السبت، من مبادرة لدعم التشغيل الذاتي عبر تزويدهم بمعدات وتجهيزات مهنية لتمكينهم من إطلاق مشاريعهم الخاصة، وذلك في إطار جهود تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة.
وتأتي هذه المبادرة تنفيذاً لاتفاقية الشراكة التي تجمع بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة خنيفرة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بهدف توفير وسائل العمل والتشغيل الذاتي التي تضمن للمستفيدين الاستقلال الاقتصادي والانخراط الفعال في الدورة الإنتاجية المحلية.
وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 534.233,61 درهماً، حيث استحوذت الأنشطة الحرفية على حصة الأسد بنسبة 53 في المائة، بينما توزعت النسبة المتبقية بين مشاريع الخدمات بـ40 في المائة، والقطاع الفلاحي بـ7 في المائة، وذلك وفقاً لطبيعة المهن المختارة من قبل المستفيدين.
وتكتسي هذه الخطوة أبعاداً تنموية وإنسانية هامة، إذ لا تقتصر على الدعم المادي، بل تهدف إلى بناء مسارات مهنية مستقرة للمستفيدين، بما يساهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم والحد من مخاطر العود للجريمة.
وفي السياق ذاته، تجسد هذه العملية أهمية التنسيق المؤسساتي في جعل إعادة الإدماج مساراً مستداماً، يكرس مبدأ تكافؤ الفرص ويحول السجناء السابقين من فئة هشة إلى عناصر فاعلة ومساهمة في النسيج الاقتصادي للمجتمع.
