شهدت مدينة السعيدية جدلاً واسعاً إثر تداول معلومات حول تخصيص عقار بحي العرفان كمطرح للنفايات، وهو الأمر الذي أثار قلق السكان وبعض الأحزاب السياسية.
في هذا السياق، عبّر الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية عن تخوفه من تحويل وعاء عقاري بحي العرفان إلى مقر لآليات النظافة، مما اعتبروه تهديداً للسلامة الصحية والبيئية للسكان. كما نقل الحزب تخوفات سكان أحياء السنوسي والنخيل والعرفان من تحويل قطعة أرضية إلى مشروع لخدمة شركة النظافة، يضم ركن الشاحنات ومخلفات النفايات المنزلية، وهو ما يتعارض مع الطابع السكني للمنطقة ويشكل خطراً على المؤسسات التعليمية والمساجد المجاورة.
وفي رد سريع على هذه التطورات، نفى عبد القادر بنمومن، رئيس المجلس الجماعي للسعيدية، في توضيح كتابي على صفحته الرسمية، وجود أي نية لتحويل العقار المذكور إلى مطرح للنفايات، مؤكداً أن صحة المواطنين وسلامة التلاميذ “خط أحمر”. وأوضح أن العقار مقترح لاحتضان مستودع للعمال ومرافق إدارية جماعية ومسجد، بهدف تجويد الخدمات الإدارية، وليس لتجميع النفايات. كما شدد على أن المجلس يتبنى استراتيجية لمحاربة المطارح العشوائية، وذكّر بوجود المطرح الإقليمي الوحيد على بعد 38 كيلومتراً.
دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى اعتماد مقاربة تشاركية في اتخاذ القرار، بينما أكد رئيس المجلس أن ما يتم تداوله هو مجرد مقترحات أولية. يبقى الملف مفتوحاً على الحوار بين السلطات المنتخبة والفعاليات المدنية لإيجاد توازن بين حاجة المدينة لمرافق لوجستية وتنظيم النظافة، وحق الساكنة في بيئة سليمة.
