تحولت “البروباغندا” الإعلامية الجزائرية، التي سعت لتبخيس تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا 2026، إلى مادة للسخرية العالمية، وذلك مع انطلاق البطولة وفشل التوقعات المتشائمة. انتقل الخطاب الإعلامي الجزائري إلى اتهامات بـ”الكولسة” داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، وهو ما أثار موجة من الاستهجان.
كما سارع الإعلام الجزائري، بعد حفل الافتتاح المبهر والملاعب ذات المواصفات العالمية، إلى ترويج سردية جديدة مفادها أن النجاح المغربي ليس إلا نتيجة “كولسة” داخل “الكاف”. تحول التركيز من جودة الملاعب والنقل التلفزيوني إلى الادعاء بأن المغرب “اشترى صمت القارة”.
في السياق ذاته، أدت هذه الادعاءات إلى موجة واسعة من السخرية الرقمية، حيث علق متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بسخرية حول قدرة “الكولسة” المغربية على التحكم في كل شيء، من الطقس وجودة البث، وصولًا إلى سرعة القطارات.
وبالنسبة للقنوات الجزائرية، فقد بدت “الكاف” كأنها فرع تابع للإدارة المغربية، حيث تصور المؤامرات تُحاك في الغرف المظلمة. في المقابل، أشادت المنتخبات الإفريقية بالاستقبال والمنشآت، بينما كان المحللون يصرخون باتهامات “الكولسة”. في الوقت نفسه، كانت الكاميرات تنقل انبهار مشاهير الكرة العالمية بما وصلت إليه البنية التحتية في المغرب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحول اتهامات “الكولسة” إلى مادة دسمة لصناع المحتوى، حيث انتشرت مقاطع فيديو تقارن بين تصريحات المحللين الجزائريين وبين انبهار الجماهير والنجوم بالملاعب. إن محاولة ربط كل نجاح تنظيمي بـ”الردهات المظلمة” تعكس عجزا عن مواكبة التطور، وتضع الإعلام الجزائري في صدام ليس مع المغرب فحسب، بل مع القارة الإفريقية بأكملها.
ستنتهي البطولة، وستبقى الملاعب والأهداف في سجلات التاريخ، بينما ستشهد أرشيفات القنوات الجزائرية على “أغرب تغطية في تاريخ الكرة”، حيث استُبدل التحليل الرياضي بقصص “الردهات”.
