أعلن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، عن عزم البنك المركزي على الإسراع في إرساء سوق ثانوية للديون المتعثرة، وذلك بهدف تعزيز قدرة البنوك على الإقراض وتنمية الاقتصاد الوطني.
وصرّح الجواهري خلال ندوة وطنية بالرباط، أن حجم الديون المتعثرة في القطاع البنكي يبلغ حاليًا ما يفوق 100 مليار درهم، أي ما يعادل 8.2% من إجمالي الديون، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالمعايير الدولية.
وأشار والي بنك المغرب إلى أن استمرار هذه الديون يؤثر سلبًا على قدرة البنوك على توجيه التمويلات اللازمة للاقتصاد.
وفي إطار معالجة هذا الوضع، يعمل البنك المركزي على إطلاق سوق ثانوية للديون المتعثرة، بالإضافة إلى مراجعة شاملة لتصنيف الديون البنكية وتعزيز الشفافية في إدارة المخاطر.
كما أكد الجواهري على أهمية الرقمنة في تسهيل عمليات البيع بالمزاد العلني وتطوير الأدوات التي تساعد القضاة والخبراء في تحديد الديون المستحقة.
وبالإضافة إلى ذلك، تم اعتماد مدونة أخلاقيات لتعزيز الشفافية في تحصيل الديون قبل اللجوء إلى القضاء، مع التركيز على الحلول الودية.
ومن جانبه، استعرض الكاتب العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية التحديات التي تواجه المحاكم التجارية في هذا المجال، داعياً إلى رؤية متكاملة لتعزيز الإطار القانوني.
واختتمت الندوة بمشاركة واسعة من الجهات المعنية، بهدف وضع توصيات عملية لتحسين فعالية الإجراءات القانونية المتعلقة بتحصيل الديون المتعثرة.
