حسم حزب الأصالة والمعاصرة بشكل مبكر هوية مرشحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة بإقليم برشيد، منهيا بذلك حالة من الجدل السياسي التي طبعت المشهد المحلي خلال الأشهر الماضية حول الأسماء التي ستمثل “الجرار” في الانتخابات القادمة.
وتضمنت التزكيات الرسمية اختيار منال بادل، الوافدة الجديدة على الحزب، لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية، وهي الخطوة التي قرأها مراقبون محليون بمثابة نهاية فعلية لمرحلة سياسية ظلت فيها أسرة البيضي تشكل الثقل الانتخابي الرئيسي للحزب بالإقليم منذ سنوات.
ويعكس هذا التوجه رغبة قيادة حزب الأصالة والمعاصرة في ضخ دماء جديدة في تنظيمها الإقليمي، والرهان على وجوه بديلة لاستعادة المبادرة الانتخابية، في ظل ملاحظات حول تراجع الحضور الشعبي لعدد من الوجوه التقليدية التي هيمنت على تمثيلية الحزب طيلة الدورات السابقة.
وفي السياق ذاته، يراهن الحزب على التمدد السياسي لعائلة بادل، إذ يتزامن تزكية منال بادل ببرشيد مع منح تزكية مماثلة لشقيقها عثمان بادل للترشح بإقليم سطات، إلى جانب كونها شقيقة المستشار البرلماني عابد بادل، ما يشير إلى توجه استراتيجي لإعادة ترتيب الأوراق التنظيمية والانتخابية على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات.
وتأتي هذه التحركات في إطار استعدادات حزب الأصالة والمعاصرة لخوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، حيث يسعى الحزب إلى رسم خارطة طريق جديدة تضمن له الحفاظ على تواجده القوي في أحد أهم الأقاليم الانتخابية بالجهة.
