ارتداد شعار “عودوا إلى الجزائر”: من لازمة إعلامية إلى مادة للسخرية في المونديال

حجم الخط:

تحولت العبارة الشهيرة “عودوا إلى الجزائر”، التي رددها الإعلامي حفيظ الدراجي خلال منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، إلى مادة للسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب الأداء المخيب للمنتخب الجزائري في مونديال 2026.

فبعد أن كانت العبارة تُستخدم في سياق مشحون بالانفعالات الرياضية للتقليل من خصوم الجزائر، اصطدم المنتخب الجزائري بواقع مرير في نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة، حيث بصم على مشاركة باهتة تلتها مغادرة مبكرة للبطولة، مما أفقد تلك الشعارات رصيدها المعنوي.

وفي السياق ذاته، استعاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي الجملة ذاتها، لكن هذه المرة بتوظيف عكسي؛ إذ وجهها الجمهور نحو “الخضر” تعليقاً على نتائجهم المتواضعة، في مشهد يبرز سرعة تقلب الخطاب الكروي وتحوله من أداة للشماتة إلى مرآة تكشف عجز الأداء الميداني.

وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن كرة القدم لا تُدار بالشعارات الرنانة أو الخطابات الشعبوية، بل بالنتائج المحققة على أرضية الملعب، إذ بات واضحاً أن سقف التوقعات المرتفع الذي بناه البعض بكلماتهم، قد انقلب عليهم ليعكس حجم الإخفاق الرياضي الذي شهده المونديال الأخير.