وقع التلفزيون الجزائري الرسمي في سقطة مهنية مدوية، بعد بثه وثيقة مفبركة زعم أنها صادرة عن محكمة التحكيم الرياضي “الطاس” بخصوص ملف كروي مرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا، وذلك خلال تغطيته لأحد البرامج الرياضية.
ووفقاً لما رصده متابعون، فقد أقدم مقدم البرنامج على عرض الوثيقة المزورة ونقل محتواها كحقيقة مسلم بها، معتمداً في ذلك على منشورات متداولة في منصات التواصل الاجتماعي دون إخضاعها لأدنى معايير التحقق الصحفي أو التأكد من المصادر الرسمية.
وفي السياق ذاته، أثار هذا التصرف انتقادات واسعة داخل الأوساط الإعلامية، التي اعتبرت أن تحويل مؤسسة إعلامية رسمية بتمويل عمومي إلى منصة لنشر الشائعات الرقمية يعكس تراجعاً حاداً في المعايير المهنية، ويضرب مصداقية الجهاز الإعلامي للدولة في الصميم.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على غياب آليات الرقابة التحريرية داخل القنوات الجزائرية الرسمية، حيث طغت الرغبة في تمرير “البروباغندا” وتوجيه الرأي العام على أبجديات العمل الصحفي الرصين الذي يقتضي التحري والتدقيق قبل النشر.
