تثير ظاهرة “التيارات الساحبة” قلقاً متزايداً لدى السلطات المختصة والخبراء في السلامة البحرية، باعتبارها تهديداً خفياً يتربص بالمصطافين، بمن فيهم المتمكنون من مهارات السباحة، خلال فترة الصيف التي تشهد إقبالاً كثيفاً على الشواطئ.
وتنشأ هذه التيارات الطبيعية عندما تندفع مياه الأمواج القوية عائدة إلى عرض البحر عبر ممرات ضيقة، مما يخلق قوة سحب هائلة تفاجئ السباحين، لا سيما وأن مظهر سطح الماء يبدو هادئاً ومضللاً، مما يصعب معه اكتشاف الخطر قبل الوقوع فيه.
وفي السياق ذاته، يحذر المتخصصون من الخطأ الشائع الذي يرتكبه الغارقون بمحاولة السباحة عكس التيار مباشرة، وهو التصرف الذي يؤدي إلى استنزاف سريع للطاقة ويزيد من مخاطر الغرق، مؤكدين أن هذه التيارات تمتلك سرعة وقوة لا يمكن لأي سباح مقاومتها بالسباحة في الاتجاه المعاكس.
وبالنسبة لإجراءات الوقاية، يشدد الخبراء على ضرورة تجنب السباحة في المناطق غير المحروسة، والالتزام الصارم بالأعلام التحذيرية، مع ضرورة الحفاظ على الهدوء التام في حال الانجراف داخل تيار ساحب، والسباحة بشكل جانبي موازٍ للشاطئ حتى الخروج من ممر التيار، قبل التوجه نحو اليابسة.
