يعيش مهرجان أحيدوس ببلدة عين اللوح، المصنف كأحد أبرز المواعيد الثقافية الوطنية المخصصة لصون التراث الأمازيغي بالأطلس المتوسط، حالة من الجدل الواسع عقب ملاحظات حول تراجع مستواه التنظيمي وضعف إشعاعه الجماهيري في الدورات الأخيرة.
ويؤكد فاعلون جمعويون ومهتمون بالشأن الثقافي أن المهرجان لم يعد يواكب التطلعات المطلوبة، مشيرين إلى أن حفل الافتتاح الأخير سجل حضورًا محدودًا لم يتجاوز 15 ألف متفرج، وهو رقم يعتبره المراقبون دون مستوى الحدث والإمكانات المرصودة له.
وفقًا للمصادر ذاتها، فإن أزمة المهرجان ترجع إلى عدة عوامل؛ أبرزها ضعف الخطة التواصلية، وسوء اختيار فضاءات الاحتضان، إضافة إلى استياء فرق أحيدوس من قيمة التعويضات المالية التي لا تتجاوز 9 آلاف درهم للفرقة الواحدة، رغم ما تتحمله من أعباء النقل والإقامة والتنظيم الفني.
وفي السياق ذاته، يطالب نشطاء بضرورة إخضاع المهرجان لتقييم شامل وموضوعي لآليات التدبير والحكامة، معتبرين أن هذه التظاهرة التي تحظى بالرعاية الملكية السامية تستوجب مراجعة جذرية لضمان استمرارية تثمين التراث اللامادي والمساهمة الفعالة في التنمية السياحية والاقتصادية للمنطقة.
