يعاني الموقع الإلكتروني الرسمي لمحكمة النقض من توقف تام عن العمل منذ أكثر من أسبوع، دون أن تصدر الجهات المعنية أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا العطل التقني المفاجئ أو جدول زمني لاستئناف الخدمات الرقمية.
ويأتي هذا الانقطاع ليثير موجة من الاستياء في الأوساط القانونية وبين المتقاضين، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه البوابة في تتبع الأحكام والقرارات القضائية، وهي الخدمات التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الرقمنة في إطار تحديث الإدارة القضائية بالمملكة.
وفي السياق ذاته، انتقد زكرياء البورياحي، المحامي بهيئة الناظور، في تدوينة له، الصمت المؤسساتي الذي يواكب هذا العطل التقني، مؤكداً أن نجاح ورش التحول الرقمي لا يقتصر على إطلاق المنصات فحسب، بل يستوجب ضمان استمرارية الخدمات والشفافية في التواصل مع المرتفقين عند حدوث خلل تقني.
وأشار المهتمون بالشأن القضائي إلى أن هذا الحادث يجدد النقاش حول جاهزية البنية التحتية الرقمية لمنظومة العدالة، لا سيما منصة “محاكم” التي تشهد بدورها أعطالاً متكررة تعيق المهن القضائية وتؤخر إنجاز المعاملات الإدارية عن بعد.
وتأمل الفعاليات القانونية أن يشكل هذا العطل مناسبة لإعادة تقييم الأنظمة المعلوماتية القضائية، واعتماد حلول تقنية أكثر نجاعة تضمن ديمومة المرفق العمومي الرقمي، تماشياً مع تطلعات المرتفقين وضرورات العمل القضائي في العصر الحديث.
