تشهد مدينة الناظور استنفاراً أمنياً واسعاً، في إطار تدابير استباقية اتخذتها السلطات المحلية والأمنية لإحباط محاولات جماعية للهجرة غير النظامية، وذلك تزامناً مع دعوات مجهولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحرض على اقتحام مدينة مليلية المحتلة في 15 غشت الجاري.
وقد باشرت المصالح الأمنية بالمدينة عمليات تمشيط واسعة في مختلف الأحياء والنقاط الحساسة، أسفرت عن توقيف أعداد متزايدة من الشباب والقاصرين قبل وصولهم إلى الشريط الحدودي، حيث جرى نقلهم فوراً عبر حافلات مخصصة إلى خارج حدود إقليم الناظور، في خطوة تهدف إلى تفكيك تجمعات المرشحين وإبعادهم عن مخاطر المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه المقاربة الميدانية في سياق تعزيز يقظة الأجهزة الأمنية لحماية أرواح الشباب من استغلال شبكات التهجير، وهو ما لاقى استحساناً من طرف الفعاليات المحلية والمجتمع المدني، التي أشادت بالدور الاستباقي في فرض سيادة القانون والحفاظ على النظام العام بالإقليم.
وفي سياق متصل، تواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها المعمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف هوية المتورطين والجهات التي تقف خلف الدعوات التحريضية عبر الإنترنت، وتحديد مصدر الصفحات التي تعمل على تغرير القاصرين ودفعهم نحو مغامرات محفوفة بالمخاطر.
