تتواصل بمنطقة النعيمة المتاخمة لمدينة وجدة أشغال إنجاز المنصة الجهوية لمخزون الاحتياطات الأولية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجاهزية والاستجابة الاستباقية للطوارئ والكوارث بجهة الشرق، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء منظومة متكاملة لإدارة الأزمات.
ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية شمولية لتحديث آليات التدخل السريع لمواجهة مختلف المخاطر، سواء تعلق الأمر بالكوارث الطبيعية كالفيضانات والزلازل، أو المخاطر الصناعية والتكنولوجية. وستمكن هذه المنصة السلطات العمومية والوقاية المدنية من ضمان تدفق سريع للمساعدات نحو المناطق المتضررة دون الارتهان للإمدادات المركزية خلال الساعات الأولى للحدث.
وتحتوي المنصة على تجهيزات أساسية متنوعة تشمل خياماً مجهزة وأغطية حرارية وأسرة ميدانية، بالإضافة إلى مستلزمات طبية وأدوية، ومواد غذائية ذات صلاحية طويلة، ومعدات تقنية للإنقاذ والإنارة الميدانية. ويوفر الموقع الاستراتيجي للمنصة بالنعيمة ميزة الربط السريع بين مختلف أقاليم وعمالات الجهة، مما يسهم في تقليص الزمن اللوجستي اللازم لتقديم الدعم في ظروف الطوارئ.
وفي السياق ذاته، يرتكز تصميم هذه المنصة على آليات حديثة لإدارة المخزون والتوزيع تضمن التعبئة الفورية للوسائل والمعدات فور صدور إنذارات الطوارئ، وهو ما يكرس تحول المملكة من منطق التدخل البعدي إلى مفهوم الجاهزية الاستباقية لحماية الأرواح والممتلكات وتعزيز صمود التجمعات السكنية في وجه الأزمات.
