يواجه مشروع إحداث محجز جماعي بمنطقة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب انتقادات واسعة، وسط تساؤلات قانونية حول الوعاء العقاري المخصص له ومدى مطابقته لتصاميم التهيئة، خاصة بعد تقارير أفادت بكون العقار المعني مصنفاً ضمن “المناطق الخضراء” بتجزئة الأندلس.
وتثير هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول مدى احترام المجلس الجماعي للمساطر القانونية والوثائق التعميرية الجاري بها العمل، مما دفع فعاليات محلية إلى المطالبة بتدخل عاجل للسلطات الإقليمية لفتح تحقيق إداري وتقني للوقوف على سلامة الإجراءات المتبعة في هذا الملف.
ويستند المعترضون إلى القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والذي يمنح عامل الإقليم صلاحيات المراقبة الإدارية لشرعية قرارات رؤساء المجالس، مطالبين بتقديم توضيحات رسمية حول طبيعة التراخيص الممنوحة للمشروع والجهة التي صادقت على تغيير تخصيص العقار.
وتأتي هذه المطالب في ظل تراكم ملفات مرتبطة بقطاع التعمير في عين الشقف، التي عرفت في الآونة الأخيرة تحركات لجان تفتيش مركزية للتدقيق في اختلالات مفترضة، مما يعزز الحاجة إلى شفافية أكبر لتبديد مخاوف الرأي العام وتطبيق القانون بعيداً عن التأويلات المتضاربة.
ومن المرتقب أن يفتح هذا الملف نقاشاً حول مسؤولية وزارة الداخلية في إيفاد لجان خاصة للافتحاص، في حال ثبوت وجود مخالفات إدارية أو تقنية، وذلك تفعيلاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان تدبير الفضاءات العمومية وفق القوانين المؤطرة للتعمير.
