يعيش حزب الاستقلال بدائرة تارودانت الجنوبية على وقع اضطرابات داخلية، إثر تداول أنباء قوية تفيد بمغادرة البرلماني ورئيس جماعة أركانة، لحسن أمروش، لصفوف “الميزان”، في خطوة قد تعيد رسم التحالفات الانتخابية بالإقليم.
ويأتي هذا التطور في أعقاب اجتماع عقده المنسق الجهوي للحزب، عبد الصمد قيوح، يوم الخميس الماضي، خصص لمناقشة الصيغة النهائية للائحة المرشحين للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهي الفترة التي تشهد حركية مكثفة داخل الهياكل الحزبية.
ويعد أمروش من الوجوه السياسية الوازنة بالمنطقة، حيث راكم حضوراً انتخابياً لافتاً كبرلماني سابق ومسؤول محلي، مما يجعل رحيله، في حال تأكيده رسمياً، ضربة تنظيمية قد تؤثر على موازين القوى التاريخية لحزب الاستقلال في هذه الدائرة الانتخابية الحساسة.
وفي السياق ذاته، تشير تقديرات سياسية محلية إلى احتمال انتقال أمروش نحو حزب الأصالة والمعاصرة، وسط أنباء عن إمكانية التحاق أسماء منتخبة أخرى به، وهو السيناريو الذي قد يمنح “الجرار” تفوقاً استراتيجياً في صراعه الانتخابي ضد حزب الاستقلال.
وتتجه الأنظار خلال الأيام القادمة نحو حسم هذه التحركات التي بدأت تحول معركة اللوائح بتارودانت الجنوبية إلى سباق محتدم حول موازين القوى، مما ينذر بتغييرات جوهرية في المشهد السياسي المحلي قبل موعد الاقتراع.
