يعيش المركب التجاري “ناظور سانتر” بالناظور حالة من الترقب بعد مرور شهر على افتتاحه الرسمي، وسط استمرار إغلاق عدد كبير من المحلات التجارية، مما يهدد بجعل هذا القطب الاقتصادي الضخم يفقد بريقه الاستثماري منذ انطلاقته الأولى.
وفي قلب هذا الإشكال، تبرز وضعية 287 محلاً تجارياً مملوكاً لمؤسسة “CIH”، والتي لا تزال أبوابها موصدة دون تقديم مبررات واضحة، وهو ما يثير استياء المهنيين والمراقبين الذين كانوا يعولون على المشروع ليكون قاطرة للتنمية الاقتصادية بالمدينة.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حقيقية حول جدوى التخطيط وآليات المواكبة الإدارية، حيث يرى مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار إغلاق هذه النسبة المهمة من المحلات يعيق خلق رواج تجاري مستدام ويحول دون تحقيق التنافسية المطلوبة التي وُعد بها المستهلكون والتجار على حد سواء.
وفي السياق ذاته، تصاعدت المطالب الموجهة للمستفيدين والملاك بضرورة تحمل مسؤولياتهم والتعجيل بفتح أبواب محلاتهم وتفعيل النشاط الاقتصادي بها، معتبرين أن نجاح المركب يمثل مصلحة جماعية تتجاوز المكاسب الفردية وتساهم بشكل مباشر في خلق فرص الشغل وتحريك العجلة الاقتصادية للناظور.
ويبقى مستقبل المشروع رهيناً بسرعة التدخل لتدارك الموقف وتجاوز حالة الجمود الحالية، إذ يتخوف الفاعلون المحليون من أن يؤدي استمرار إغلاق هذه الوحدات إلى تحويل المشروع إلى هيكل تجاري معطل، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لإعادة الحياة إلى أروقة المركب قبل فوات الأوان.
