شن لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، هجوماً لاذعاً على الأحزاب التي استعرضت برامجها الانتخابية أخيراً، متهماً إياها بـ”النسخ واللصق” والاعتماد على نفخ الأرقام دون سند منطقي، في مقابل إستراتيجية حزبه التي استغرقت سنوات من الإنصات للمواطنين.
وأكد السعدي أن برنامج حزب “الحمامة” ليس وليد “الكوكوط” أو المكاتب المكيفة، بل هو حصيلة مسارات طويلة وشاملة بدأت بمسار المدن والثقة والتنمية وصولاً إلى مسار المستقبل، مستغرباً في الوقت ذاته استعارة أحزاب منافسة لمصطلح “المسار” الذي اعتمده الحزب منذ عام 2016.
وفي السياق ذاته، انتقد السعدي وعود أحد المسؤولين الحكوميين الوافدين حديثاً على حزب منافس، بشأن رفع الحد الأدنى للأجر إلى 5000 درهم في وقت وجيز، واصفاً هذا الطرح بغير المعقول الذي لا يحترم ذكاء المغاربة، ومشدداً على أن قرارات من هذا الحجم تتطلب مساراً مؤسساتياً وتفاوضاً ماراثونياً مع الفرقاء الاجتماعيين، وليس مجرد تصريحات “للدغدغة”.
وتساءل عضو المكتب السياسي عن تناقض مواقف الأحزاب التي كانت جزءاً من الحكومة وأشادت بمنجزاتها طيلة خمس سنوات، قبل أن تنقلب عليها عشية الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً ذلك استخفافاً بالعمل السياسي والديمقراطي.
كما استنكر السعدي ظاهرة “الترحال السياسي” للأعضاء الذين غادروا الحزب قبيل الانتخابات، واصفاً إياهم بـ”الغادرين”، ومؤكداً أن الحزب سيستمر في نهجه القائم على العمل المؤسساتي والواقعية بعيداً عن الوعود الواهمة التي تغيب عنها المرجعية العلمية والواقعية.
