أفرزت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي شهدتها مدينة فاس يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، تغييرات ملموسة في الخريطة السياسية للعاصمة العلمية، حيث تصدر حزب العدالة والتنمية نتائج الاقتراع في الدائرتين المحلية الشمالية والجنوبية، وسط تفاوت في نسب المشاركة بين المنطقتين.
وفي دائرة فاس الجنوبية، التي سجلت نسبة مشاركة بلغت 27,56 في المائة، حصد مرشح العدالة والتنمية محمد خيي المركز الأول بحصوله على 12.367 صوتا، متبوعاً بمرشح الحركة الشعبية خالد العجلي بـ 9.188 صوتا، ثم عزيز اللبار عن حزب الأصالة والمعاصرة في المركز الثالث بـ 6.060 صوتا، تلاه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ 5.941 صوتا.
وعلى مستوى دائرة فاس الشمالية، التي بلغت فيها نسبة المشاركة 25,90 في المائة، حافظ حزب العدالة والتنمية على ريادته بمرشحه عبد المجيد بنشنوف الذي نال 9.943 صوتا، فيما حلت ريم شباط عن الحركة الشعبية ثانية بـ 7.515 صوتا، وجاء مرشح الأصالة والمعاصرة محسن الأزمي الإدريسي في المرتبة الثالثة بـ 6.456 صوتا، متبوعاً بحسن سليغوة عن حزب الاستقلال الذي حقق 4.420 صوتا.
وفي سياق متصل، عرفت اللائحة الجهوية المخصصة لتعزيز التمثيلية النسائية منافسة قوية تجاوزت 469 ألف صوت معبر عنها، حيث تمكن حزب الأصالة والمعاصرة من تصدر المشهد بـ 102.283 صوتا، متقدماً على حزب العدالة والتنمية الذي حل ثانياً بـ 78.497 صوتا، في حين توزعت بقية الأصوات على أحزاب الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وتعكس هذه المعطيات الأولية موازين قوى جديدة بمدينة فاس، حيث أكدت صناديق الاقتراع قوة القاعدة الانتخابية لحزب “المصباح” محلياً، مقابل حضور لافت ومنافسة شرسة سجلتها أحزاب الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة والاستقلال في مختلف الدوائر الانتخابية.
