برلمانيو تازة الجدد أمام اختبار التنمية: هل تتحول المقاعد إلى رافعة لإنقاذ المناطق النائية؟

حجم الخط:

تتجه أنظار ساكنة إقليم تازة إلى البرلمانيين الذين ظفروا بمقاعدهم في استحقاقات 23 شتنبر 2026، وسط تطلعات شعبية بضرورة تحويل التمثيلية المؤسساتية إلى أداة فاعلة للترافع عن ملفات التنمية المحلية ومعالجة الخصاص المسجل في مختلف القطاعات.

وتواجه المناطق التابعة للإقليم، لا سيما القرى والمداشر النائية، تحديات بنيوية متجذرة تتطلب تدخلاً عاجلاً، حيث لا تزال الساكنة تعاني من ضعف الربط بالماء الصالح للشرب، واهتراء شبكة الطرق والمسالك، فضلاً عن نقص حاد في الخدمات الصحية والتعليمية ووسائل النقل العمومي.

وفي السياق ذاته، يرى المتتبعون للشأن المحلي أن المبادرات التنموية المحدودة أو المتفرقة لم تعد كافية لمواجهة حجم الانتظارات، مما يضع البرلمانيين الجدد أمام مسؤولية صياغة رؤية تنموية شاملة ومستدامة، تخرج الإقليم من دائرة الركود الاقتصادي وتوفر فرص شغل للشباب.

ويؤكد المراقبون أن المرحلة القادمة تقتضي تجاوز الخطابات الانتخابية الموسمية نحو تفعيل الأدوار الدستورية للبرلماني، عبر مراقبة العمل الحكومي وحشد الدعم لمشاريع مهيكلة تنهي عزلة المناطق القروية وتعيد الاعتبار للمرافق العمومية الأساسية.

ختاماً، ستكون الأيام المقبلة الفيصل في قياس مدى التزام المنتخبين بوعودهم، حيث ستبقى الساكنة في حالة ترقب لمؤشرات العمل الميداني والمرافعات داخل قبة البرلمان، للوقوف على ما إذا كانت المقاعد البرلمانية ستتحول إلى منصة حقيقية للدفاع عن قضايا الإقليم أم ستظل مجرد مناصب رمزية.