تتجه الساحة السياسية بإقليم الدريوش نحو مرحلة من التوتر المؤسساتي، عقب اعتزام أحد الأحزاب السياسية تقديم طعن رسمي أمام المحكمة الدستورية للتشكيك في نتائج الاستحقاقات التشريعية الأخيرة.
ويستند الملف المرتقب إلى خروقات ميدانية، من أبرزها رصد شبهات تتعلق باحتساب أصوات ناخبين يتواجدون خارج أرض الوطن، بالإضافة إلى إدراج أسماء أشخاص متغيبين في اللوائح الانتخابية دون سند قانوني، وهو ما يعززه شهادات حية لمواطنين يؤكدون عدم مشاركتهم الفعلية في عملية التصويت.
كما يتضمن ملف الطعن ملاحظات حول نسب مشاركة مرتفعة بشكل غير مسبوق في بعض مراكز الاقتراع، إذ تجاوزت عتبة التسعين بالمائة، وهو مؤشر يطالب الفريق القانوني للحزب المعني بضرورة إخضاعه للتدقيق القضائي والتحقيق في خلفياته.
وفي السياق ذاته، توسعت دفوعات الحزب لتشمل خروقات محتملة خلال الحملة الانتخابية، منها توظيف رموز وطنية وشعارات دينية في تجمعات خطابية لمرشحين منافسين، وهو ما يعتبره المشتكون مخالفة للمقتضيات المنظمة للعملية الانتخابية.
وتأتي هذه التحركات القانونية بهدف المطالبة بإلغاء عضوية عدد من الفائزين بالدائرة وإعادة الانتخابات، في انتظار الكلمة الفصل للمحكمة الدستورية لتقييم مدى تأثير هذه التجاوزات المفترضة على نزاهة ومصداقية الاقتراع.
