تباين أداء الشركات الجهوية متعددة الخدمات يذكي الجدل حول نجاعة تدبير قطاع الماء والكهرباء

حجم الخط:

أثارت التفاوتات المسجلة في مستوى أداء الشركات الجهوية متعددة الخدمات، المكلفة بتدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل، نقاشاً واسعاً حول حكامة هذه المؤسسات ومدى قدرتها على الاستجابة لانتظارات المرتفقين في مختلف جهات المملكة.

وتكشف مؤشرات ميدانية عن تباين واضح في حصيلة العمل؛ إذ أظهرت ثلاث جهات مستوىً لافتاً في تدبير المرافق والحضور الميداني لمسؤوليها، بينما تواجه تجارب جهوية أخرى انتقادات تتعلق ببطء التفاعل مع شكايات المواطنين وتدني جودة الخدمات المقدمة.

وتدفع هذه الفوارق في النتائج إلى ضرورة اعتماد تقييم موضوعي للأداء، يرتكز بالأساس على جودة الخدمات اليومية الملموسة، بدلاً من الاكتفاء بالهياكل التنظيمية، وذلك تماشياً مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والنجاعة في التدبير العمومي.

في السياق ذاته، يطالب متابعون للشأن المحلي المديرين العامين للشركات الأقل أداءً بمراجعة استراتيجياتهم، وتطوير آليات التدخل الميداني، مع الدعوة إلى استثمار التجارب الناجحة وتعميم ممارساتها لضمان تقارب مستويات الخدمة العمومية على المستوى الوطني.

كما تبرز الحاجة إلى إيلاء الأهمية القصوى لمعايير الاستحقاق والكفاءة في اختيار المسؤولين عن هذه المؤسسات، بما يضمن تقديم قيمة مضافة حقيقية تعزز ثقة المواطن في نموذج الشركات الجهوية وتضمن استدامة المرفق العام.