تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى المجلس الجماعي للحسيمة بخصوص جودة الخدمات العمومية المقدمة داخل الأحياء السكنية، حيث باتت حالة المرافق المحلية محوراً أساسياً للنقاش العمومي، وسط مطالبات بضرورة تفعيل برامج صيانة حقيقية تتجاوز التدخلات الموسمية أو الظرفية.
وتتركز مطالب سكان أحياء “ميرادور” و”سيدي عابد” و”باريو حدو” و”كلابونيطا” على ضرورة التعجيل بتهيئة الطرق والأزقة التي تعاني من تآكل التزفيت وانتشار الحفر، مع التشديد على أهمية إرساء خطة استباقية لصيانة شبكة الإنارة العمومية التي تشهد أعطاباً متكررة، مما يؤثر على سلامة الراجلين ومستعملي الطرق ليلاً.
وفي السياق ذاته، يضع المواطنون مدى فعالية قنوات التواصل مع المصالح المختصة تحت الاختبار، متسائلين عن آليات معالجة الشكايات اليومية المتعلقة بقطاعات حيوية كالتطهير السائل ومشاكل البنية التحتية، وسط دعوات لاعتماد منصات رقمية أو إدارية أكثر مرونة تمكنهم من تتبع مآل طلباتهم وتقليص فترات التدخل التقني.
وتأتي هذه المطالب في إطار السعي نحو تحقيق عدالة مجالية حقيقية، لا تقتصر فيها العناية بجمالية المدينة على الواجهات الرئيسية والمناطق السياحية، بل تمتد لتشمل كافة الأحياء السكنية لضمان جودة العيش اليومي لساكنة الحسيمة، وهو ما يفرض على المجلس البلدي مراجعة الأولويات التنموية لتعزيز نجاعة التدبير المحلي.
