أعادت الحرائق المتكررة التي شهدتها عدد من الأسواق بجهة الشرق، وفي مقدمتها سوق “مليلية” بوجدة، ملف السلامة الوقائية والتأمين التجاري إلى واجهة النقاش الاقتصادي، وسط تحركات ميدانية تهدف إلى تحصين استثمارات الآلاف من التجار ضد مخاطر الحريق والضياع.
وفي هذا السياق، كشف إبراهيم عزيزي، رئيس المجلس الجهوي لفعاليات المجتمع المدني بجهة الشرق والعضو بغرفة التجارة والصناعة والخدمات، أن غياب ثقافة التأمين وضعف التجهيزات الوقائية يهددان استدامة الأنشطة التجارية؛ مستشهدا بحريق سوق مليلية سنة 2011 الذي خلف خسائر قُدرت بـ17 مليار سنتيم دون تعويض المتضررين بسبب عقبات قانونية وهيكلية تتعلق بطبيعة الملكية وعقود الكراء.
وتأتي هذه الخطوة في إطار البحث عن حلول عملية، حيث صادقت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق على اتفاقية شراكة مع شركة تأمين وطنية، تتيح عقودا شاملة تغطي المحلات والبضائع ضد الحرائق والحوادث، بالإضافة إلى التغطية الصحية، ومن المقرر عرض آليات تنزيل هذه المبادرة في دورة الغرفة القادمة.
ودعا المتحدث ذاته إلى ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية للتصدي للممارسات الخطرة، مثل الربط الكهربائي العشوائي والاستهلاك المفرط للطاقة وتكديس السلع، مطالبا السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية بتفعيل شبكات الإطفاء الميدانية وربط آبار المياه المشيدة بآليات التشغيل الضرورية لتعزيز السلامة داخل الأسواق.
