قطاع الفلاحة في المغرب.. رحلة تاريخية من تعاقب المسؤولين وحقائب استراتيجية تثير الأنظار

حجم الخط:

تتجه الأنظار إلى مستقبل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في ظل الترقب الذي يسبق الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، حيث تُعد هذه الوزارة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.

ويكشف المسار التاريخي للحقيبة الوزارية منذ استقلال المغرب عام 1955 عن تعاقب عدد كبير من المسؤولين على تدبير القطاع، بدءاً من أحمد بنمنصور النجاعي في أول حكومة، وصولاً إلى أسماء وازنة طبعت فترات الستينات والسبعينات والثمانينات، من قبيل عبد الرحيم بوعبيد والمحجوبي أحرضان، ومصطفى فارس، وعبد اللطيف الغيساسي.

وتوالت الأسماء في تسعينيات القرن الماضي والألفية الثانية، حيث شهد القطاع تقلبات في التسميات والاختصاصات عبر ولايات عبد العزيز مزيان بلفقيه، والحبيب المالكي، وإسماعيل العلوي، ومحند العنصر، قبل أن يفتح تعيين عزيز أخنوش سنة 2007 حقبة جديدة تميزت باستمرارية طويلة امتدت عبر ثلاث ولايات حكومية، وتوسعت خلالها صلاحيات الوزارة لتشمل التنمية القروية والمياه والغابات.

وفي السياق ذاته، انتقلت المسؤولية في حكومة 2021 إلى محمد صديقي، قبل أن يخلفه أحمد البواري في أكتوبر 2024، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات هيكلية دقيقة تتعلق بظاهرة الجفاف، والإجهاد المائي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما يضع التشكيلة الحكومية المقبلة أمام رهان الحفاظ على استمرارية التدبير أو اعتماد رؤية جديدة للتعامل مع متطلبات الأمن الغذائي والسيادة المائية.