تتجه أنظار ساكنة إقليم تارودانت إلى الحكومة الجديدة، معلقةً آمالاً كبيرة على التمثيلية السياسية القوية للإقليم الذي بات يضم ثلاثة وزراء في التشكيلة الحكومية الحالية، وهم عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وخالد آيت الطالب (باعتبار حقيبة الفلاحة)، إلى جانب سبعة برلمانيين يمثلون المنطقة في المؤسسة التشريعية.
ويفرض الامتداد الترابي الشاسع للإقليم، الذي يضم 89 جماعة ترابية، تحديات بنيوية معقدة تتطلب تدخلاً عاجلاً، حيث تتصدر مطالب تقسيم الإقليم وإحداث عمالتين جديدتين واجهة النقاش المحلي، وذلك بهدف تخفيف العبء الإداري وتقريب الخدمات الأساسية من ساكنة المناطق الجبلية والنائية.
وفي السياق ذاته، يرى المتتبعون للشأن المحلي أن الرهان التنموي لا يتوقف عند حدود الحضور السياسي، بل يمتد ليشمل تسريع وتيرة المشاريع المتعثرة في قطاعات الصحة والتعليم والبنيات التحتية، فضلاً عن تعزيز الترافع من أجل فك العزلة وتوفير الماء الصالح للشرب وتدبير النقص في الموارد المائية.
وتأتي هذه المرحلة وسط تساؤلات حقيقية حول قدرة الفاعلين السياسيين المحليين على تحويل نفوذهم داخل دواليب الدولة إلى قوة اقتراحية قادرة على تجاوز الاختلالات التنموية، حيث يبقى المقياس الحقيقي لنجاحهم هو مدى انعكاس هذه التمثيلية على الواقع المعيشي للمواطنين وتجاوز الفوارق المجالية.
